عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 26

خريدة القصر وجريدة العصر

تردّدت إليه في حال التّفقّه والصّبا ، وسمعت عليه الحديث ، وفزت بإجازتي جميع مسموعاته ومصنّفاته . وتوفّي ، وأنا ب ( بغداد ) ، يوم الاثنين الثّامن والعشرين من [ شهر ] ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين وخمس مائة « 6 » . ومن شعره : ومن لم تؤدّبه الليالي وصرفها * فما ذاك إلا غائب العقل والحسّ « 7 » يظنّ بأنّ الأمر جار بحكمه ، * وليس له علم : أيصبح أم يمسي ؟ !

--> ( 6 ) قال تلميذه ابن الأنباري : « وكان مولده ليلة الثلاثاء لثلاث بقين من شعبان [ وقال غيره : ليلة الثلاثاء : التاسع والعشرين من شعبان ] سنة 464 ه ، وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة 541 ه وذلك في خلافة المقتفي لأمر اللّه ، ودفن من الغد ب « باب حرب » عند جدّه ، على دكة الإمام أحمد بن [ محمد ] بن حنبل رضي اللّه عنه » . وأضاف غيره أن عدد المشيعين لجنازته والمصلين عليه كان كثيرا جدّا يفوت الإحصاء ، وأغلق أكثر بغداد في ذلك اليوم . ( 7 ) الصّرف : حدثان الزمان .